السيد محمد حسين الطهراني

59

معرفة المعاد

بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين الجنّة محلّ القداسة والطهارة قال الله الحكيم في كتابه الكريم : إنّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهَارُ في جَنَّاتِ النَّعِيمِ ، دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَءَاخِرُ دَعْوَاهُمْ أنِ الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . « 1 » الجنّة هي محلّ الطهر والطهارة ، وموضع القدس والنزاهة ؛ وفي المقابل فإنّ جهنّم هي محلّ الرجس والدنس وموضع القذارة والنجاسة والغلّ والغش . وعلى هذا الأساس ، فإنّ الجنّة بذاتها وأبوابها ودرجاتها طاهرة مطهَّرة ، كما أنّ خدّامها وساكنيها ووارديها طاهرون مطهّرون ، في السيرة والسلوك وفي الملكات والصفات والعقائد . ولامكان هناك لفعل القبيح والقول الذميم والنيّة المدنّسة ، ولا للمكر والخدعة والحرص والطمع والبُخل والحقد والحسد والمداهنة والتملّق والنفاق والغرور والاستكبار والأنانيّة .

--> ( 1 ) - الآيتان 9 و 10 ، من السورة 10 : يونس .